السيد الخميني
166
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
( مسألة 2 ) : لا بدّ في صلاة الاحتياط من النيّة وتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة - والأحوط الإسرار بها وبالبسملة أيضاً - والركوع والسجود والتشهّد والتسليم . ولا قنوت فيها وإن كانت ركعتين ، كما أنّه لا سورة فيها . ( مسألة 3 ) : لو نسي رُكناً من ركعات الاحتياط أو زاده فيها بطلت ، فلا يُترك الاحتياط باستئناف الاحتياط ثمّ إعادة الصلاة . ( مسألة 4 ) : لو بان الاستغناء عن صلاة الاحتياط قبل الشروع فيها لا يجب الإتيان بها ، وإن كان بعد الفراغ منها وقعت نافلة ، وإن كان في الأثناء أتمّها كذلك . والأحوط إضافة ركعة ثانية لو كانت ركعة من قيام . ولو تبيّن نقص الصلاة بعد الفراغ من صلاة الاحتياط ، فإن كان النقص بمقدار ما فعله من الاحتياط - كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، وأتى بركعة قائماً ، فتبيّن كونها ثلاثاً - تمّت صلاته ، والأحوط الاستئناف . لكن ذلك فيما إذا كان ما فعله أحد طرفي الشكّ من النقص ، كالمثال المذكور . وأمّا مجرّد موافقة ما فعله للنقص في المقدار ففي جبره إشكال ، كما لو شكّ بين الاثنتين والأربع ، وبنى على الأربع وأتى بركعة قائماً عوض ركعتي الاحتياط اشتباهاً ، فتبيّن أنّ النقص بركعة ، فالأحوط في مثله الإعادة . ولو كان النقص أزيد منه - كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، فبنى على الأربع ، وصلّى صلاة الاحتياط ، فتبيّن كونها ركعتين - تجب عليه الإعادة بعد الإتيان بركعة أو ركعتين متّصلة . وكذا لو كان أقلّ منه ، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع ، فبنى على الأربع ، وأتى بركعتين من قيام ، ثمّ تبيّن كون صلاته ثلاث ركعات ، فيأتي بركعة متّصلة ثمّ يعيد الصلاة . ولو تبيّن النقص في أثناء صلاة الاحتياط ، فالأقوى الاكتفاء بما جعله الشارع جبراً ؛ ولو كان مخالفاً في الكم والكيف لما نقص من صلاته ، فضلًا عمّا كان موافقاً له ، فمن شكّ بين الثلاث والأربع ، وبنى على الأربع ، وشرع في الركعتين جالساً ، فتبيّن كون صلاته ثلاث ركعات ، أتمّهما واكتفى بهما ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مطلقاً بالإعادة ، خصوصاً في صورة المخالفة . وأمّا في غير صورة ما جعله جبراً - كما لو شكّ بين الثلاث والأربع ، واشتغل بصلاة ركعتين جالساً ، فتبيّن كونها ثنتين - فالأحوط قطعها وجبر الصلاة بركعتين موصولتين ثمّ إعادتها . وإذا تبيّن النقص قبل الدخول في صلاة الاحتياط ، كان له حكم من نقص من الركعات من غير عمد ؛ من التدارك الذي قد عرفته ، فلا تكفي صلاة الاحتياط ، بل